كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - المراد من الإكراه الرافع لأثر المعاملات
..........
حيث الأخصية في جانب الانسان، و الأعمية في جانب الحيوان، لأن الاكراه الرافع لاثر الحكم الوضعي أعم من الاكراه الرافع لأثر الحكم التكليفي، لأن أثر الحكم الوضعي كما يرتفع بعدم إمكان التفصي من المعاملة المكره عليها.
كذلك يرتفع بعدم طيب النفس.
بخلاف الاكراه الرافع لأثر الحكم التكليفي، فإنه مقيد بعدم امكان التفصي بأي شكل من الأشكال.
خذ لذلك مثالا:
لو اكره زيد عمرا على شراء العنب و جعله خمرا، ثم بعد التخمير يشربها، ليس لعمرو التفصي من ذلك اصلا
فهاهنا اجتمع حكمان:
تكليفي: و هي حرمة شرب الخمر:
و وضعي: و هي حرمة المعاملة لشراء العنب للتخمير.
أما الحكم التكليفي فقد ارتفع اثره الذي هي حرمة شرب الخمر بعدم امكان التفصي عنه.
و أما الحكم الوضعي فكذلك ارتفع اثره الذي هو نفوذ صحة المعاملة بعدم امكان التفصي عنه أيضا.
و ليس كل ما كان موجبا لرفع الحكم الوضعي يكون موجبا لرفع الحكم التكليفي.
خذ لذلك مثالا:
لو اكره زيد عمرا على شراء العنب و تخميره، ثم شربه، لكنه كان قادرا على التفصي عن الشرب.