كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - المراد من الإكراه الرافع لأثر المعاملات
عن ذلك المنزل و لو فرض في ذلك المثال (١) إكراهه على محرم لم يعذر فيه بمجرد كراهة الخروج عن ذلك المنزل (٢).
و قد تقدم الفرق بين الجبر و الاكراه في رواية ابن سنان (٣)
[المراد من الإكراه الرافع لأثر المعاملات]
فالاكراه المعتبر في تسويغ المحظورات (٤) هو الاكراه بمعنى الجبر المذكور (٥)، و الرافع لاثر المعاملات (٦) هو الاكراه الذي ذكر في تلك الرواية (٧) أنه قد يكون من الأب و الولد و المرأة.
فالمعيار فيه (٨) عدم طيب النفس فيها، لا الضرورة و الالجاء
(١) و هو المثال الاول المشار إليه في الهامش ٨ ص ٧٩
(٢) لعدم جواز ارتكاب المحرمات التكليفية بمجرد الاكراه و قد علمت أن المناط في تحقق الاكراه في الأحكام التكليفية شيئان:
العجز عن التفصي، و دفع الضرر عن نفسه بارتكاب المكره عليه
و هنا قد تمكن من التفصي عن ارتكاب المحرم بخروجه عن محل العبادة، و أمره خدمه و أعوانه بدفع الضرر عن نفسه، و لم ينفص عن ذلك
(٣) في ص ٦٩ في قوله (عليه السلام): الجبر من السلطان، و يكون الاكراه من الزوجة و الام، و الأب، و ليس ذلك بشيء، حيث إن الأول لا يمكن التفصي عنه، و الثاني يمكن التفصي عنه.
(٤) و هي الأحكام التكليفية كما عرفت.
(٥) اى في رواية ابن سنان المشار إليها في ص ٦٩
بقوله (عليه السلام): الجبر من السلطان، اي لا يمكن الفرار عنه.
(٦) و هي الأحكام الوضعية.
(٧) و هي رواية ابن سنان المشار إليها في ص ٦٩.
(٨) اى المرجع في هذا الاكراه الذي هو الرافع لاثر المعاملات و الذي اشير إليه في رواية ابن سنان هو عدم طيب النفس في المعاملات.