كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٩ - عدم اعتبار العجز في الإكراه الرافع لأثر المعاملات
خاص خال عن الغير متفرغا لعبادة، أو مطالعة فجاءه من اكرهه على بيع شيء مما عنده و هو في هذه الحال (١) غير قادر على دفع ضرره و هو كاره للخروج عن ذلك المكان.
لكن لو خرج كان له في الخارج خدم يكفونه شر المكره.
فالظاهر صدق الاكراه حينئذ (٢) بمعنى عدم طيب النفس لو باع ذلك الشيء.
بخلاف من كان خدمه حاضرين عنده، و توقف دفع ضرر إكراه الشخص على أمر خدمه بدفعه و طرده، فإن هذا لا يتحقق في حقه الاكراه و يكذب لو ادعاه (٣)، بخلاف الاول (٤) اذا اعتذر بكراهة الخروج
من هنا يقصد الشيخ الاتيان بالمثال لتوضيح ما افاده: من الفرق بين الإكراهين فابتدأ بالمثال للحكم الوضعي.
(١) و هي حالة العبادة أو المطالعة.
(٢) اى حين التمكن من الخروج و لم يخرج.
(٣) لأنه كان قادرا على دفع الضرر عن نفسه، لحضور خدمه و أعوانه عنده المانعين عن وقوع العقد في الخارج بطردهم المكره، أو ضربهم اياه، أو تهديدهم له، فما دام لم يتفص عن المكره عليه باستعمال خدمه يصدق عليه طيب النفس فتصح المعاملة
(٤) و هو قعود الرجل في مكان فارغ للعبادة، أو المطالعة فجاءه رجل اكرهه على بيع شيء من ماله و هو غير قادر على دفع الضرر عن نفسه في حالة العبادة، أو المطالعة، فإن الرجل لو اعتذر في تلك الحالة يقبل اعتذاره، لأن المناط في الاكراه الرافع لاثر المعاملة هو عدم طيب النفس و هو حاصل هنا.