كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٠ - لو أكره الشخص على أحد الأمرين
مثلا لو اكرهه على شرب (١) الماء، أو شرب الخمر لم يرتفع تحريم الخمر، لأنه مختار فيه، و إن كان مكرها في أصل الشرب.
و كذا لو اكرهه على بيع صحيح، أو فاسد (٢) فإنه لا يرتفع أثر الصحيح (٣)، لأنه مختار فيه و إن كان مكرها في جنس البيع، لكنه لا يترتب على الجنس أثر يرتفع بالإكراه.
و من هنا (٤) يعلم أنه لو أكره على بيع مال، أو إيفاء مال مستحق لم يكن إكراها، لأن القدر المشترك (٥) بين الحق، و غيره اذا أكره عليه لم يقع باطلا و إلا (٦) لوقع الايفاء أيضا باطلا، فإن اختار البيع صحيح
(١) هذا المثال خارج عما افاده في ص ٨٩ بقوله: و تظهر الثمرة فيما لو ترتب اثر على خصوصية المعاملة الموجودة.
لكنه داخل في قوله في ص ٨٦: إذا اكره الشخص على احد الامرين.
(٢) هذا المثال داخل فيما افاده (قدس سره) بقوله في ص ٨٩: و تظهر الثمرة
(٣) اى لو اختار البيع الصحيح لا يرتفع اثره الذي هو نفوذ صحة المعاملة، لأن المكره عليه كان له التفصي عن البيع الصحيح باختيار البيع الفاسد اى كانت له المندوحة في ذلك فلم يخترها.
(٤) اى و من أنه لا يترتب على جنس البيع و إن كان مكرها عليه اثر يرتفع بالاكراه.
بل الاثر إنما يترتب على البيع المختار و هو البيع الصحيح النافذ كما عرفت.
(٥) و هو المكره عليه، سواء أ كان هو البيع أم ايفاء الحق.
و المراد من الحق هو ايفاء دينه، و من غيره هو البيع.
(٦) اى و لو كان بيع مال، أو ايفاء مال مستحق يعد اكراها