كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٧ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
الى وقوع عقد سابق ليس باجازة، لأن معنى اجازة العقد جعله جائزا نافذا ماضيا
لكن نقول: لم يدل دليل على امضاء الشارع لاجازة المالك على هذا الوجه (١)، لأن وجوب الوفاء بالعقد تكليف يتوجه الى العاقدين كوجوب الوفاء بالعهد و النذر
و من المعلوم أن المالك لا يصير عاقدا، أو بمنزلته إلا بعد الاجازة فلا يجب الوفاء إلا بعدها
و من المعلوم أن الملك الشرعي يتبع الحكم الشرعي، فما لم يجب الوفاء فلا ملك
و مما ذكرنا (٢) يعلم عدم صحة الاستدلال للكشف بدليل وجوب الوفاء بالعقود بدعوى أن الوفاء بالعقد، و العمل بمقتضاه هو الالتزام بالنقل من حين العقد
و قس (٣) على ذلك ما لو كان دليل الملك عموم و احلّ اللّه البيع فإن الملك ملزوم لحلية التصرف، فقبل الاجازة لا يحل التصرف
خصوصا اذا علم عدم رضا المالك باطنا، أو تردده في الفسخ و الامضاء
و ثالثا (٤) سلمنا دلالة الدليل على إمضاء الشارع لاجازة المالك
(١) و هو عدم كون الشرط شرطا اصطلاحيا الذي عرفت معناه آنفا
(٢) و هو متابعة الملك الشرعي للحكم الشرعي
(٣) هذا كلام الشيخ، اى و قس على الاستدلال بآية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ على الكشف الاستدلال بآية وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ على الكشف، فإن الاستدلال بها لا يفيد في المقام كما ذكره الشيخ في المتن
(٤) هذا رد على المقدمة الثالثة من المقدمات الثلاث التي كان الوجه