كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥ - هل ينفذ إنشاء العبد إذا لحقته إجازة السيد؟
إنشاء هذا المضمون قائما بعبده فاذا وقع (١) على وجه يستقل به العبد فلحوق الاجازة لا يخرجه (٢) عن الاستقلال الواقع عليه قطعا.
إلا (٣) أن الأقوى هو لحوق اجازة المولى، لعموم أدلة الوفاء بالعقود (٤)، و المخصص (٥) إنما دل على عدم ترتب الاثر على عقد العبد من دون مدخلية المولى اصلا سابقا، و لاحقا، لا مدخلية اذنه السابق.
(١) اى العقد اذا وقع على وجه و هو الاستقلال.
(٢) اى لا يخرج لحوق الاجازة العقد الواقع على وجه الاستقلال عن الاستقلالية.
(٣) من هنا يروم الشيخ أن يثبت أن الرضا اللاحق من المولى يصحح العقد الصادر من العبد على وجه الاستقلال.
(٤) حيث إن دليل اوفوا بالعقود له عموم أفرادي و زماني يشمل جميع العقود الصادرة في العالم حتى من العبيد و إن صدرت عنهم بالاستقلال و من دون رضا المولى، لكن بعد لحوق الرضا من سيدهم و مولاهم بما صدر عنهم.
(٥) دفع وهم.
حاصل الوهم: أن العموم هنا مخصص بعدم نفوذ العقود الصادرة من العبيد على وجه الاستقلال، و من دون اذن سيده، فلا يصح حينئذ التمسك بالعام بعد التخصيص، لأنه بناء على ما هو التحقيق أن العام بعد ورود الخاص يتعنون بنقيض الخاص فيصير العام هكذا:
اوفوا بكل عقد إلا العقد الصادر من العبد بدون اذن مولاه.
فاجاب (قدس سره) عن الوهم: أن المخصص إنما دل على عدم نفوذ العقد و صحته الصادر من العبد على وجه الاستقلال، و من دون رضا سيده، لا سابقا، و لا لاحقا.