كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
و حيث إن البائع يملك المثمن بانيا على تملكه له، و تسلطه عليه عدوانا، أو اعتقادا لزم من ذلك بناؤه على تملك الثمن، و التسلط عليه
و هذا (١) معنى قصد بيعه لنفسه
و حيث (٢) إن المثمن ملك لمالكه واقعا فاذا اجاز المعاوضة انتقل عوضه إليه فعلم من ذلك أن قصد البائع البيع لنفسه غير مأخوذ في مفهوم الايجاب حتى يتردد الامر في هذا المقام بين المحذورين المذكورين (٣)
بل مفهوم الايجاب هو تمليك المثمن بعوض من دون تعرض فيه لمن يرجع إليه المعوض، إلا باقتضاء المعاوضة لذلك (٤)
في ملك مالك المعوض اى القول بذلك لأجل تحقيق معنى المعاوضة و المبادلة في الخارج، فإن معنى المعاوضة هو دخول الثمن في ملك من خرج عنه المثمن
و من الواضح أن المثمن قد خرج عن ملك المالك، لا عن ملك العاقد الفضولي
(١) و هو أن البائع يملك المثمن بانيا على تملكه له، و تسلطه عليه عدوانا، أو اعتقادا فيلزم من ذلك بناؤه على تملك الثمن
(٢) من هنا يروم الشيخ أن يبرهن على تحقيق معنى المعاوضة و المبادلة في الاجازة الصادرة من المالك في بيع الفضولي مال الغير لنفسه
(٣) و هما ما ذكره القائل ببطلان بيع الفضولي مال الغير لنفسه بقوله في ص: ٢٢٩ فإن تعلقت اجازة المالك بهذا الذي قصده البائع كان منافيا لصحة العقد
و إن تعلقت بغير المقصود كانت بعقد مستأنف جديد، لا امضاء لنقل الفضولي
(٤) اى لرجوع العوض في ملك من خرج عنه المعوض، فإن مفهوم المعاوضة و المبادلة هو هذا لا غير