كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٦ - الوجه الرابع و المناقشات فيه و الجواب عنها
و لكن يشكل (١) فيما اذا فرضنا الفضولي مشتريا لنفسه بمال الغير فقال للبائع الاصيل: تملكت منك، أو ملكت هذا الثوب بهذه الدراهم فإن مفهوم هذا الإنشاء هو تملك الفضولي للثوب فلا مورد لاجازة مالك الدراهم على وجه ينتقل الثوب إليه فلا بد من التزام كون الاجازة نقلا مستأنفا غير ما انشأه الفضولي الغاصب.
و بالجملة (٢) فنسبة المتكلم الفضولي تملك المثمن الى نفسه بقوله:
(١) اى الجواب الّذي قلناه في ص: ٢٣٤ فالأولى في الجواب منع مغايرة ما وقع لما اجيز ردا على ما أورده الخصم على الاجازة الصادرة من المالك في بيع الفضولي مال الغير لنفسه بقوله في ص: ٢٣٠ إن لازم هذه الاجازة مغايرة المجاز لما انشأه العاقد الفضولي: لا يأتي في العاقد الفضولي الذي اشترى بمال الغير لنفسه، لأن تملك المشتري للمثمن بقوله: تملكت قد اخذ في مفهوم الإنشاء و إن كان هو من لوازم البناء على ملكية الثمن عدوانا لكنه مع ذلك لا يبقى مجال للاجازة، لعدم تصور ملكية المشتري على وجه يكون المال منتقلا بالاجازة الى المالك الاصلي
بخلاف البائع الفضولي مال الغير لنفسه، فإنه في مقام الإنشاء يقول:
بعتك بكذا، و المشتري يقول: قبلت، فتكون حقيقة المعاملة هي المبادلة بين المالين، فاجازة المالك يمكن أن تقتضي ملكية الثمن للمالك الاصلي
(٢) اى و خلاصة الكلام في هذا المقام الدقيق و محصله: أن نسبة المتكلم الفضولي الذي اشترى بمال الغير لنفسه تملك المثمن الى نفسه بقوله:
ملكت، أو تملكت كنسبة المتكلم الاصلي الذي يوقع التمليك على المخاطب الفضولي بقوله: ملّكتك هذا الكتاب بعشرة دراهم مع علمه بأن الدراهم ليست له، أو جهله بذلك