كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - المراد من قولهم المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله
بضميمة عدم الفرق (١)
[المراد من قولهم المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله]
ثم إنه يظهر من جماعة منهم الشهيدان أن المكره قاصد الى اللفظ غير قاصد الى مدلوله (٢)، بل يظهر ذلك (٣) من بعض كلمات العلامة (٤)
و ليس مرادهم (٥) أنه لا قصد له إلا الى مجرد التكلم.
كيف و الهازل الذي هو دونه في القصد قاصد للمعنى قصدا صوريا و الخالي (٦)
عن يحيى بن عبد اللّه الحسن عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول:
لا يجوز طلاق في استكراه، و لا تجوز يمين في قطيعة رحم الى أن قال:
و إنما الطلاق ما اريد به الطلاق من غير استكراه، و لا إضرار.
(١) اى عدم الفرق بين الطلاق و البيع في اعتبار الاختيار فيهما.
(٢) اى مدلول اللفظ الذي هو النقل و الانتقال في البيع، و البينونة بين الرجل و المرأة في الطلاق.
(٣) و هو أن المكره قاصد الى اللفظ غير قاصد الى مدلوله.
(٤) و هو ما ينقله الشيخ عنه قريبا بقوله في ص ٦٣: نعم ذكر في التحرير.
(٥) اي مراد هؤلاء الجماعة الذي منهم الشهيدان و العلامة
من هنا يحاول الشيخ أن يفسر مراد الجماعة الذين منهم العلامة و الشهيدان، حيث يري ظاهر كلامهم عدم قصد المكره الى مدلول اللفظ فقال:
ليس مرادهم من عدم القصد أنه لا قصد للمكره إلا الى مجرد الكلام و أنه خال عن القصد، اذ كيف يعقل ذلك منهم، مع أن الهازل الّذي هو دون المكره في القصد، حيث إنه في مقام التكلم و الهزل و المزاح فقط قاصد الى المعنى، لكن قصدا صوريا، لا جديا.
(٦) هذا تفسير للخالي عن القصد و قد ذكره الشيخ في المتن فلا نعيده