كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - صور بيع الفضولي
ثم لو سلم كونه (١) فضوليا لكن ليس كل فضولي يتوقف لزومه على الاجازة، لأنه لا دليل على توقفه مطلقا على الاجازة اللاحقة كما هو (٢) احد الاحتمالات فيمن باع ملك غيره ثم ملكه (٣)، مع أنه يمكن الاكتفاء في الاجازة بالرضا الحاصل بعد البيع المذكور آنا ما، اذ وقوعه برضاه لا ينفك عن ذلك (٤) مع الالتفات.
ثم إنه لو أشكل في عقود غير المالك فلا ينبغي الإشكال في عقد العبد نكاحا، أو بيعا مع العلم برضا السيد و لو لم يأذن له لعدم تحقق المعصية التي هي مناط المنع في الأخبار (٥)، و عدم منافاته (٦)، لعدم استقلال العبد فى التصرف.
[صور بيع الفضولي]
ثم اعلم أن الفضولي قد يبيع للمالك و قد يبيع لنفسه
(١) اى العقد الحاصل فيه الرضا القلبي، و طيب النفس من المالك
(٢) اى عدم توقف الفضولي على الاجازة مطلقا
(٣) إما بالهبة، أو الارث، فإنه بعد التملك لا يحتاج المبيع الى الاجازة
(٤) اى عن الاجازة آنا ما
(٥) حيث عرفت في الهامش ٣ ص ١٣٩ أن المناط في المنع عن نفوذ نكاح العبد بدون اذن سيده هو معصية سيده، لا خالقه و هنا لم تتحقق المعصية، لعلم العبد برضا سيده بنكاحه
(٦) اى و عدم منافاة عدم الاذن من المولى لعدم تحقق المعصية، لعدم استقلال العبد في التصرف، لأنه عالم برضا مولاه، فهذا العلم يخرج العبد عن الاستقلالية في التصرف، فلا يصدق الاستقلال في حقه، و الذي يكون مضرا هو إقدامه على العقد من دون اي مدخلية لمولاه في تصرفه