كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٨ - عقد المكره لو تعقبه الرضا
الإكراه يرتفع عنه اذا وقع مكرها عليه كما هو (١) معنى رفع الخطأ و النسيان أيضا.
و هذا المعنى (٢) موجود فيما نحن فيه، لأن (٣) اثر العقد الصادر من المالك مع قطع النظر عن اعتبار عدم الإكراه سبب مستقل لنقل المال
و من المعلوم انتفاء هذا الاثر (٤) بسبب الإكراه.
و هذا الأثر (٥) الناقص المترتب عليه (٦) مع الإكراه.
فالحديث إنما يرفع هذا الحكم الذي تلوناه عليك حيث إنه جزء.
و أما لحقوق الرضا الذي هو احد جزئي العلة التامة لصحة العقد اذ لصحة وقوع المعاملة جزءان: العقد، و لحقوق الرضا: فلا يرتفع بالحديث المذكور، لأنه لم يكن ثابتا للفعل الواقع مكرها عليه، اذ المفروض ثبوت جزئية لحوق الرضا للعقد الواقع مكرها عليه بوصف الاكراه.
(١) اى ارتفاع الحكم الثابت للفعل اذا وقع مكرها عليه هو المعني أيضا من رفع الخطأ، و النسيان، و الاضطرار في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): رفع عن امتي تسعة: ما اكرهوا عليه و الخطأ و النسيان المشار إليه في الهامش ١ ص ٤٦
(٢) و هو ارتفاع الحكم الثابت للفعل اذا وقع مكرها عليه
و قد عرفت معناه آنفا في الهامش ٤ ص ١١٧
(٣) تعليل لوجود معنى المذكور و هو ارتفاع الحكم الثابت.
(٤) و هو نقل المال.
(٥) و هو لحوق الرضا بالعقد المكره بعد صدور العقد مكرها عليه و قد عرفت معناه في الهامش ٤ ص ١١٧- ١١٨
و المراد من الاثر المؤثر الذي هو الرضا
(٦) اى على العقد المكره عليه