كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠ - كلام العلامة في الفرق بين البيع و شبهه و بين النكاح و المناقشة فيه
فلا بد من التعيين، و توارد (١) الايجاب و القبول على امر واحد.
و لأن (٢) معنى قوله: بعتك كذا بكذا رضاه بكونه مشتريا للمال المبيع، و المشتري يطلق على المالك، و وكيله (٣)
و معنى قولها: زوجتك نفسي رضاها بكونه زوجا، و الزوج لا يطلق على الوكيل انتهى.
و يرد (٤) على الوجه الاول من وجهي الفرق أن كون الزوجين كالعوضين إنما يصلح وجها لوجوب التعيين في النكاح، لا لعدم وجوبه في البيع.
مع (٥) أن الظاهر أن ما ذكرناه: من الوقف و اخوته كالنكاح في عدم جواز قصد القابل القبول فيها على وجه النيابة، أو الفضولي فلا بد من وجه مطرد في الكل.
(١) بالجر عطفا على مجرور (من الجارة) في قوله: فلا بد من التعيين
(٢) هذا هو الجواب الثاني عن التوهم المذكور.
و قد ذكر الشيخ الجواب في المنن فلا نعيده.
(٣) اى و يطلق المشتري على وكيل المالك حقيقة كاطلاقه على نفس المالك حقيقة.
(٤) من هنا يروم الشيخ أن يرد الوجه الاول: و هو أن الزوجين في النكاح كالعوضين في سائر العقود.
و خلاصته: أن الدليل الأول إنما يصلح دليلا لوجوب تعيين الزوجين في النكاح فقط، و لا يصلح دليلا لعدم وجوب التعيين في البيع، و بقية العقود بعبارة اخرى أن اثبات الشيء لا ينفي ما عداه.
(٥) هذا إشكال آخر على الدليل الاول للفرق بين البيع و النكاح