كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٠ - كفاية الفعل الكاشف عن الرضا في الإجازة
أعم من الرضا فلا يدل (١) عليه، فالعدول (٢) عن التعليل بعدم اللفظ الى عدم الدلالة كالصريح فيما ذكرنا
و حكي عن آخرين أنه اذا انكر الموكل الاذن فيما اوقعه الوكيل من المعاملة فحلف انفسخت، لأن الحلف يدل على كراهتها (٣)
و ذكر بعض أنه يكفي في اجازة البكر للعقد الواقع عليها فضولا سكوتها
و من المعلوم أن ليس المراد من ذلك (٤) أنه لا يحتاج الى اجازتها
و عدمه فلا يصح الاستدلال به
(١) اى السكوت لا يدل على الرضا، لكونه أعم كما عرفت
(٢) خلاصة هذا الكلام: أن جماعة من الفقهاء في مقام دعوى عدم كفاية السكوت في الاجازة عللوا بأنه لا دلالة للسكوت على الرضا القلبي و لم يعللوا أن اللفظ معتبر في الاجازة، فعدلوا عن تعليل اعتبار اللفظ الى التعليل بعدم دلالة السكوت على الرضا القلبي
فالعدول هذا كالصريح فيما قلناه: و هو تعين القول بكفاية الرضا القلبي فقط
(٣) اى كراهة المعاملة
وجه دلالة كراهة المعاملة على صحة بيع الفضولي أنه اذا كفت الكراهة في فسخ المعاملة فبمقتضى التقابل كفاية الرضا في الاجازة، من دون احتياج الى لفظ
(٤) اى من كفاية السكوت عن اجازة البكر في العقد الواقع عليها فضولا
خلاصة هذا الكلام أنه لا يتوهم من قولنا: كفاية السكوت عن اجازة البكر في العقد الواقع عليها فضولا عدم احتياج العقد عليها فضولا الى الاجازة