كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - الثاني الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة
على الوقوع للمباشر ظاهرا، لكنه بعيد (١)
[الثاني: الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا: من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة]
(الثاني) (٢) الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا: من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة، بناء على افادتها للملك، اذ لا فارق بينها و بين العقد، فإن التقابض بين الفضوليين، أو فضولي و اصيل اذا وقع بنية التمليك و التملك فاجازه المالك فلا مانع من وقوع المجاز من حينه، أو من حين الاجازة، فعموم مثل قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ شامل (٣)
و يؤيده (٤) رواية عروة البارقي، حيث إن الظاهر (٥) وقوع المعاملة بالمعاطاة
(١) اى هذا الحمل بعيد
وجه البعد: أن العلامة (قدس سره) علل وقوع الشراء للمباشر بقوله:
لأنه تصرف في ذمته، و التعليل هذا يقتضي وقوعه للمباشر في الواقع لا في الظاهر، لأنه اذا كان المراد من وقوع الشراء وقوعه للمباشر ظاهرا لكان الأنسب في التعليل أن يقول: لأن العقد وقع له بمقتضى اطلاقه
(٢) اى من الامرين الذين قال الشيخ في ص ٢٥١: بقي هنا امران
(٣) اى للبيع المعاطاتي، و الشراء المعاطاتي اذا وقعا على نحو الفضولي
(٤) اى و يؤيد عدم الفرق بين أقسام البيع الفضولي بين كونه بالعقد، أو بالمعاطاة
(٥) اى الظاهر من رواية عروة البارقي
وجه الظهور هو الغلبة، حيث إن أغلب المعاملات الواقعة في الخارج تقع على وجه المعاطاة من بداية ظهور الاسلام الى يومنا هذا كما عرفت ذلك في الجزء ٦ من المكاسب من طبعتنا الحديثة في الهامش ٢ ص ٣٥١ فراجع