كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٥ - الثاني الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة
على ظاهر كلامهم من أن العلم بالرضا لا يخرج المعاملة عن معاملة الفضولي
مع (١) أن النهي لا يدل على الفساد
مع (٢) أنه لو دل لدل على عدم ترتب الاثر المقصود و هو استقلال الاقباض في السببية، فلا ينافي كونه (٣) جزء سبب
هذا بناء على عدم إخراج العلم بالرضا المعاملة عن الفضولي
(١) هذا هو الجواب الثالث
و خلاصته: أنه لو تنازلنا عن مقالتنا: و هو عدم دلالة النهي على حرمة الاقباض، و قلنا بدلالته عليها
لكن نقول بعدم دلالته على فساد البيع، لعدم تعلق النهي بالاقباض من حيث إنه بيع، بل تعلق به من حيث إنه تصرف في مال الغير
و من الواضح أن هذا امر خارج عن حقيقة البيع
(٢) هذا هو الجواب الرابع
و خلاصته: أنه لو تنازلنا عما قلناه: من عدم تعلق النهي بالاقباض من حيث هو بيع، بل من حيث هو تصرف في مال الغير، و قلنا بتعلقه به من حيث إنه بيع فيدل على الفساد
لكن نقول: إنه يراد من الفساد عدم ترتب الاثر الذي هو النقل و الانتقال في الخارج: بمعنى أن الاقباض لا يكون سببا مستقلا، و علة تامة لتحقق ذاك الاثر في الخارج
نعم هو جزء سبب لحصول الاثر في الخارج، و جزؤه الآخر هو الرضا و الاجازة
(٣) اى الاقباض كما عرفت آنفا