كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٤ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
[الأكثر على الكشف]
[الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها]
فالاكثر على الاول (١)
(١) و هو الكشف
قبل الورود في أدلة الطرفين في مقام الاثبات لا بأس بالتكلم عن مقام الثبوت: و هو إمكان كل واحد منهما، اذ مع امتناع احدهما، أو كليهما ثبوتا لا مجال للبحث عن مقام الاثبات حتى يقال: إن مقتضى القواعد العامة الكشف، أو النقل
فنقول: ذهب بعض الأعلام الى امتناع القول بالنقل في الاجازة للزوم تأثير المعدوم و هو العقد المنصرم في الموجود و هو النقل، فإن العقد بعد صدور الاجازة كان معدوما فكيف يؤثر في الموجود، اذ العقد إما تمام السبب في الاثر و هو النقل و الانتقال الذي هو معنى الاسم المصدري أو جزئه، و على كلا التقديرين لا يعقل تأثيره في الموجود
و فيه أن المعدوم عند صدور الاجازة هو اللفظ الصادر من العاقد لا المعنى المنشأ الذي هو النقل و الانتقال بواسطة اللفظ، اذ هو باق في عالم الاعتبار فلا يصح قياسها بالامور التكوينية
بعبارة أوضح أن العقود الصادرة بواسطة الألفاظ، أو الأفعال ليست بمثابة العلل التامة في التأثيرات بحيث كلما وجدت العلة وجد المعلول، بل هي موضوعة لحكم العقلاء و الشارع
و الدليل على ذلك صحة النسخ في العقود الخيارية، و صحة الإقالة و غير ذلك من الامور المبتنية على بقاء ذلك المعنى الاعتباري
و أما الكشف فقد قيل بامتناعه، لتوقفه على الشرط المتأخر و هو الاجازة و هو محال.