كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣١ - مسألة و من شروط المتعاقدين اذن السيد لو كان العاقد عبدا
[مسألة: و من شروط المتعاقدين اذن السيد لو كان العاقد عبدا]
(مسألة): و من شروط المتعاقدين اذن السيد لو كان العاقد عبدا فلا يجوز (١) للمملوك أن يوقع عقدا إلا باذن سيده، سواء أ كان لنفسه (٢)
(١) المراد من عدم الجواز هنا معناه العام: و هو نفي المضي حتى يشمل الحكم التكليفي و الوضعي معا فيصدق حينئذ على المحرم أنه غير ماض شرعا، و يصدق على ما لا يترتب عليه الاثر أنه غير ماض.
اذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا كلام في عدم جواز مباشرة العبد استقلالا في الامور الخطيرة المهمة كالتجارة، و المسافرة، و أنواع الاكتساب اللازم فيها عمل، أو زمان معتد به.
فصدور هذه الامور من العبد بدون اذن مولاه و سيده لا يجوز ايقاعها في الخارج مستقلا
كما أنه لا كلام في عدم سلب الحكم الوضعي عن عبارات العبد و كلماته الصادرة منه بحيث لا يفيدها اذن مولاه سابقا و لاحقا، و لا تترتب الآثار عليها مع الاذن.
بل هي قابلة للتأثر بتأثير الاذن فيها.
و إنما البحث في إباحة الأفعال الجزئية الصادرة منه، و التي تكون زائدة عن قدر الضرورة و الحاجة كايقاع لفظ عقد وكالة عن زيد، أو مشي زائد عن مقدار الحاجة كالذهاب الى مكان نيابة عن زيد لتسليم سلعة أو امانة مثلا هل هي جائزة، أولا؟
فالذي يستفاد من كلمات شيخنا الانصاري (قدس سره) على ما يأتي في المقام عدم جواز تصرفاته الزائدة عن مقدار الحاجة، و حرمة تلفظه بألفاظ العقد بالنيابة.
(٢) بأن اشترى شيئا، أو باع في ذمته.