كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
و الجمع بينهما (١) يقتضي إلغاء احدهما.
و لمّا لم يتعين (٢) احتمل البطلان (٣)، للتدافع.
و صحته (٤) عن نفسه، لعدم تعلق الوكالة بمثل هذا الشراء و ترجيح (٥) جانب الأصالة.
أما اقتضاؤه للمشتري فلاضافته الى نفسه في قوله: اشتريته لنفسي.
و أما اقتضاؤه للموكل فلاضافة ثمن الشراء الى ذمة زيد الذي هو الموكل
(١) اى بين العقدين و هما: إمكان وقوع العقد للمشتري، و وقوعه للموكل
(٢) اى احد العقدين.
(٣) اى بطلان المعاملة لاجل التدافع.
وجه التدافع: أن اضافة الشراء لنفسه في قوله: اشتريته لنفسي تدفع الشراء للموكل.
و اضافة الثمن الى ذمة الموكل في قوله: اشتريته لنفسي في ذمة زيد تدفع الشراء لنفسه، فكل اضافة تدافع الاخرى، فهذا التدافع موجب للبطلان.
(٤) اى و احتملت صحة هذه المعاملة الواقعة عن نفسه بمال في ذمة زيد وجه الصحة أنه في مثل هذه الحالة يدور الامر بين وقوع المعاملة لنفسه أصالة، و وقوعها عن زيد وكالة باضافة الثمن الى ذمة زيد.
لكن وقوعها عن نفسه أصالة أولى من وقوعها عن زيد وكالة، لعدم تعلق الوكالة بمثل هذا الشراء الواقع عن نفسه، و لترجيح جانب الأصالة على الوكالة.
(٥) بالجر عطفا على مجرور (اللام الجارة) في قوله: لعدم اى و لترجيح جانب الأصالة كما عرفت.