كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٢ - كفاية الرضا الباطني، و الاستدلال عليه
[كفاية الرضا الباطني، و الاستدلال عليه]
ثم إن الظاهر أن كل من قال بكفاية الفعل الكاشف عن الرضا كأكل الثمن، و تمكين الزوجة اكتفى به (١) من جهة الرضا المدلول عليه به لا من (٢) جهة سببية الفعل تعبدا
و قد صرح غير واحد بأنه لو رضي المكره بما فعله (٣) صح و لم يعبروا بالاجازة
و قد ورد فيمن زوجت نفسها في حال السكر أنها اذا اقامت (٤) معه بعد ما افاقت فذلك رضا منها
إن عليا قد ذكر من امرك شيئا فما ترين؟
فسكتت و لم تولّ وجهها، و لم ير فيها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كراهة
فقام و هو يقول: اللّه اكبر سكوتها اقرارها
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٤. ص ٢٠٦- ٢٠٧ الباب ٥ الحديث ٣
(١) اى بهذا الفعل الكاشف عن الرضا
(٢) اى و ليست كفاية الفعل الكاشف عن الرضا من جهة أنه سبب تعبدي، بل من جهة أنه دال على الرضا
(٣) اى بما فعله شخصه: من بيع، أو اجازة، أو هبة
(٤) اى نفس الإقامة مع الرجل الذي زوجت نفسها له في حال السكر أليك نص الحديث
عن محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها ثم افاقت فانكرت ذلك، ثم ظنت أنه يلزمها ففزعت منه فاقامت مع الرجل