كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥ - ما يدل على اشتراط الاختيار
[مسألة: و من شرائط المتعاقدين الاختيار]
(مسألة): و من شرائط المتعاقدين الاختيار (١) و المراد به القصد الى وقوع مضمون العقد عن طيب النفس في مقابل الكراهة، و عدم طيب النفس، لا (٢) الاختيار في مقابل الجبر.
[ما يدل على اشتراط الاختيار]
و يدل عليه (٣) قبل الاجماع قوله تعالى: إلا أن تكون تجارة عن تراض (٤)
و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم)! لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه (٥)
و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في الخبر المتفق عليه بين المسلمين:
(١) اشتراط الخيار إنما يكون لو كان الإكراه بغير حق.
و أما إذا كان بحق فلا يعتبر الاختيار في المتعاقدين كما في الاحتكار فإنه يصح بيع مال المحتكر بلا رضا منه لو أمر بذلك الحاكم الشرعي.
و كما في بيع الطعام على من هو مشرف على الهلاك لو اجبره الحاكم الشرعي، أو عدول المؤمنين، أو نفس المشتري، فإنه يصح بيعه و إن لم يكن راضيا.
و غير ذلك من الموارد المصرح بها في أبواب الفقه.
(٢) اى و ليس معنى الاختيار ما يكون في مقابل الجبر كما في حركة المرتعش.
(٣) اى على اعتبار الاختيار في المتعاقدين بالمعنى الذي فسرناه نحن
(٤) و تجارة عن تراض إنما تصدق لو كان هناك اختيار، و طيب النفس من الطرفين.
و أما اذا كان هناك إكراه فمن أين تصدق و تجارة عن تراض؟
(٥) مرت الإشارة الى الحديث في (المكاسب) من طبعتنا الحديثة الجزء ٦. ص ١٨٠- ١٨١. الهامش ٥
فالحديث هذا يدل على لزوم الاختيار في المتعاقدين.