كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩١ - صور تعلق الإكراه
لأن الخصوصية (١) غير مكره عليها، و المكره عليه و هو القدر المشترك غير مرتفع الاثر.
و لو اكرهه على بيع مال، أو اداء مال غير مستحق كان إكراها لأنه لا يفعل البيع إلا فرارا من بدله (٢) أو وعيده (٣) المضرّين كما لو أكرهه على بيع داره، أو شرب الخمر، فإن ارتكاب البيع للفرار عن الضرر الاخروي (٤) ببدله، أو التضرر الدنيوي (٥) بوعيده.
[لو أكره أحد الشخصين على فعل واحد]
ثم إن إكراه احد الشخصين على فعل واحد بمعنى إلزامه (٦) عليهما كفاية، و ايعادهما على تركه كإكراه شخص واحد على احد الفعلين في كون كل منهما مكرها.
[صور تعلق الإكراه]
و اعلم أن الإكراه قد يتعلق بالمالك، و العاقد كما تقدم (٧)
لكانت نفس الايفاء متصفة بالبطلان، لكون الايفاء من نفس المال المبيع الذي اكره عليه المدين.
(١) و هى اختيار المكره ببيع ماله لإيفاء دينه اي هذا الاختيار لا يكون مكرها عليه، لانه كان مختارا في ايفاء ماله، و ليس مجبورا في البيع حتى يكون مكرها كما هو الملاك في الاكراه.
(٢) و هو دفع مال غير مستحق.
(٣) اى أو وعيد المكره بالكسر لو لم يؤد المكره المال إليه
(٤) و هي العقوبة الإلهية.
(٥) و هو الحد الشرعي الذي هو ثمانون سوطا.
(٦) اى إلزام الفعل الواحد على احد الشخصين المكرهين يكون من باب الكفاية: بمعنى أنه لو أتى به احدهما سقط اتيان الفعل عن الآخر.
(٧) اى في ص ٩٠ عند قوله: و من هنا يعلم أنه لو اكره على بيع مال