كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٤ - المناقشة في الاستدلال بقضية عروة البارقي
[قد اشتهر الاستدلال عليه بقضية عروة البارقي]
و قد اشتهر الاستدلال عليه (١) بقضية عروة البارقي، حيث دفع إليه النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) دينارا، و قال له: اشتر لنا به شاة للأضحية فاشترى به شاتين ثم باع احداهما في الطريق بدينار فاتى النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بالشاة و الدينار.
فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): بارك اللّه لك في صفقة يمينك (٢)، فإن بيعه وقع فضولا، و إن وجهنا شراءه على وجه يخرج عن الفضولي
[المناقشة في الاستدلال بقضية عروة البارقي]
هذا، و لكن لا يخفى أن الاستدلال (٣) بها يتوقف على دخول المعاملة المقرونة برضا المالك في بيع الفضولي
التأمل في اهلية العاقد الفضولي
و خلاصته: أنه يكفي في اثبات أهلية العاقد الفضولي عموم كلام الشهيد المتقدم في ص ١٥٣ عند ما نقله عنه: و المراد من الفضولي هو الكامل غير المالك
و ليس مراد الشهيد من عدم الاهلية عدم كون العاقد بالغا عاقلا حرا مختارا، فإن أهلية العاقد الفضولي من هذه الجهات بديهية، و مفروغ عنها
(١) اى على بيع العاقد الفضولي للمالك
من هنا اخذ الشيخ في الاستدلال على صحة عقد الفضولي للمالك بالأحاديث الواردة
فقضية عروة البارقي اوّل حديث يستدل به الشيخ على ذلك
(٢) راجع (مستدرك وسائل الشيعة) المجلد ٢. ص ٤٦٢ الباب ١٨. الحديث ١
و ليست في المصدر كلمة (للأضحية)
و في المصدر اختلاف مع ما ذكر هنا فراجع
(٣) اى بحديث عروة البارقي على صحة عقد الفضولي الذي باع