كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٢ - المراد من قولهم المكره قاصد إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله
لا طلاق إلا مع إرادة الطلاق، حيث إن المنفي (١) صحة الطلاق لا تحقق مفهومه لغة و عرفا.
و فيما (٢) ورد فيمن طلّق مداراة باهله، الى غير ذلك (٣)
و في (٤) أن مخالفة بعض العامة في وقوع الطلاق إكراها لا ينبغي
يقول في حديث: و لو أن رجلا طلق على سنة، و على طهر من غير جماع، و اشهد و لم ينو الطلاق لم يكن طلاقه طلاقا.
(١) اي في قوله (عليه السلام): لم يكن طلاقا، حيث إنه يراد من النفي نفي الصحة شرعا، لا نفي تحقق مفهوم الطلاق لغة و عرفا.
(٢) بالجر عطفا على مجرور (في الجارة) في قوله في ص ٥٩: على من له أدنى تأمل في معنى الإكراه اى لا يكاد يخفى على من له أدنى تأمل في الحديث الوارد في الرجل الذي طلق زوجته مداراة لاهله في قوله في ص ٥٩ (عليه السلام):
أما بينك و بين اللّه فليس بشيء.
و لكن إن قدموك الى السلطان ابانها منك.
راجع حول الحديث المصدر نفسه. ص ٣٣٢. الباب ٣٨ الحديث ١
(٣) من الأخبار الواردة في طلاق المكره، و من لا قصد له.
راجع المصدر نفسه في كلا البابين، و الصحيفتين.
(٤) عطفا على قوله في ص ٥٩: أدنى تأمل اي لا يكاد يخفى على من له ادنى تأمل في مخالفة الشيعة لبعض السنة في طلاق المكره، حيث إن البعض من (علماء اخواننا السنة) يقول بوقوع طلاق المكره و خالفه في ذلك الشيعة الامامية، فإنهم لا يقولون بوقوعه منه.
فهذا البعض من اخواننا السنة القائل بوقوع الطلاق من المكره لا يريد من كلام المكره الكلام الذي خال عن قصد المفهوم، و الذي لا يسمى خبرا و لا إنشاء.