كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٧ - اختلف الأصحاب و غيرهم في بيع الفضولي
بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد، سواء علم به (١) العاقد أو انكشف بعد العقد حصوله حينه، أو لم ينكشف اصلا فيجب على المالك فيما بينه و بين اللّه تعالى إمضاء ما رضي به و يرتب الآثار عليه (١) لعموم (٢) وجوب الوفاء بالعقود
و قوله (٣) تعالى: إلا أن تكون تجارة عن تراضي
رضا المالك باطنا، و طيب نفسه بالعقد و إن لم يحصل فيه اذن صريحا أو فحوى، أو بشاهد حال:
فأفاد أن مجرد رضا المالك المقرون بالعقد، سواء علم به العاقد أم لا انكشف له بعد العقد، أم لم ينكشف له اصلا: كاف في صحة العقد من دون احتياجه الى الاجازة اللاحقة لو لا خروج هذا الفرد عن ظاهر الأصحاب، فإن الأعلام من فقهاء الامامية ذهبوا الى احتياج هذا الفرد أيضا الى الاجازة.
(١) اى و يرتب المالك على رضاه الآثار التي هي النقل و الانتقال.
(٢) من هنا اخذ الشيخ في الاستدلال على مدعاه: و هي كفاية مجرد تحقق رضا المالك للتصرف باطنا، و طيب نفسه بالعقد و لو لم يحصل منه اذن صريحا، أو فحوى في العقد الصادر فضولا بآية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فآية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ اولى دليل على مدعاه.
كيفية الاستدلال: أن جميع الشرائط المعتبرة في العقد: من المتعاقدين و العوضين موجودة في مثل هذا العقد، سوى الاجازة الصريحة، أو فحوى من المالك.
و المفروض وجود الرضا القلبي، و طيب النفس فيه فيكون فردا من أفراد العقود الصحيحة الممضاة شرعا فتشمله الآية الكريمة
(٣) هذه ثانية الأدلة القائمة من الشيخ على مدعاه: بتقريب أن العقد