كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - الأول أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا، أو في ذمة الغير
القاعدة بطلان العقد واقعا، لأن مقتضى رد العقد بقاء كل عوض على ملك صاحبه، إذ المال مردد في باب الفضولي بين مالكه الاصلي، و بين من وقع له العقد، فلا معنى لخروجه عن ملك مالكه و تردده بين الفضولي، و من وقع له العقد، إذ لو صح وقوعه للفضولي لم يحتج الى اجازة و وقع له
إلا أن الطرف الآخر (١) لو لم يصدقه على هذا القصد (٢) و حلف على نفي العلم حكم له على الفضولي، لوقوع (٣) العقد له ظاهرا كما عن المحقق و فخر الاسلام و المحقق الكركي و السيورى (٤) و الشهيد الثاني
و قد يظهر من اطلاق بعض الكلمات كالقواعد و المبسوط وقوع العقد له (٥) واقعا
(١) خلاصة هذا الكلام: أن الطرف الآخر في المعاوضة، سواء أ كان بايعا للفضولي اذا كان الثمن فضوليا أم مشتريا من الفضولي لو كان المثمن فضوليا لو لم يصدق الفضولي فيما ادعاه: من قصد البيع، أو الشراء للغير، و نفى العلم على فضولية الثمن، أو المثمن، و حلف على ذلك:
لزم الحكم له في كلتا الصورتين ظاهرا، قهرا على الفضولي، لحلف الطرف الآخر على نفي العلم بذلك
(٢) و هو ادعاء الفضولي أني قصدت البيع، أو الشراء للغير كما عرفت آنفا
(٣) تعليل للحكم للطرف الآخر في الظاهر، و قد عرفته آنفا
(٤) يأتي شرح حياته في (أعلام المكاسب)
(٥) اى للطرف الآخر في الواقع و نفس الامر، لا ظاهرا اى يحكم له في الواقع