كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٥ - الأول أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا، أو في ذمة الغير
و قد نسب ذلك (١) الى جماعة في بعض فروع المضاربة (٢)
و حيث عرفت (٣) أن قصد البيع للغير، أو اضافته (٤) إليه في اللفظ يوجب صرف الكلي الى ذمة ذلك الغير، كما أن اضافة الكلي إليه (٥) توجب صرف البيع، أو الشراء إليه (٦)
(١) اى بوقوع العقد للطرف الآخر في الواقع و نفس الامر
(٢) قال العلامة (قدس سره) في القواعد في باب المضاربة: و ليس له* أن يشتري من ينعتق على المالك إلا بإذنه، فإن فعل صح و بطلت المضاربة في ثمنه، فإن كان كلّ المال بطلت المضاربة،
و لو كان فيه ربح فللعامل المطالبة بثمن حصته، و الوجه الاجرة
و إن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين، أو في الذمة و ذكر المالك، و إلا وقع للعامل مع علمه، انتهى ما افاده العلامة في القواعد
فالشاهد في قوله: و إلا وقع للعامل، حيث اراد من وقوع المعاملة وقوعها للعامل في الواقع و نفس الامر اذا لم يذكر المالك، لأنه لم يقيد الوقوع بالظاهر
و من الواضح أن العامل هنا فضولي، حيث اشترى من ينعتق على المالك بغير اذنه
(٣) اى في ص ٢٥٢ عند قوله: ثم إن تشخيص ما في الذمة الذي يعقد عليه الفضولي إما باضافة الذمة الى الغير الى آخر ما أفاده هناك
(٤) اى اضافة البيع الى الغير في اللفظ: بأن قال: بعت لزيد طنا من الحنطة
(٥) اى الى الغير
(٦) اى الى الغير
[١]* اى للعامل