كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - الأول أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا، أو في ذمة الغير
و إن لم يقصده (١)، أو لم يضفه (٢) إليه ظهر من ذلك (٣) التنافي بين
(١) اى و إن لم يقصد الفضولي البيع، أو الشراء للغير
(٢) اى و ان لم يضف الفضولي البيع، أو الشراء الى الغير
فهنا صور أربعة
(الاولى): قصد الفضولي البيع، أو الشراء للغير من دون ابراز باللفظ
(الثانية): إضافة الفضولي البيع، أو الشراء الى الغير باللفظ
(الثالثة): إضافة الفضولي الكلي الى الغير و إن لم يقصد البيع أو الشراء للغير
(الرابعة): اضافة الفضولي الكلي الى الغير و إن لم يضف البيع أو الشراء الى الغير
ففي جميع هذه الصور يوجب صرف الكلي الى ذمة ذلك الغير
(٣) اى ظهر لك بعد ذكر هذه الصور أن قصد البيع للغير أو اضافته إليه في اللفظ يوجب صرف البيع الى الغير
وجه الظهور أن العاقد الفضولي عند ما يقول: اشتريت هذا لزيد بعشرة دنانير في ذمتي فقد جمع بين شيئين متناقضين، لأن معنى اشتريت لزيد أن العاقد قصد وقوع المبيع لزيد، و لازمه أن يكون الثمن المدفوع ازاء هذا الشراء من ملك زيد، للزوم خروج الثمن عن ملك من يدخل المثمن في ملكه، و من الواضح أن زيدا هو الّذي دخل المثمن في ملكه
و لكن عند ما يقول العاقد الفضولي بعد ذلك: في ذمتي فقد اسند الكلي و هو ثمن الشراء و اضافه الى نفسه و لازم هذا الإسناد و هذه الاضافة خروج الثمن من ملك من لم يدخل المثمن في ملكه
و هذا معنى الجمع بين المتنافيين و المتناقضين