كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١ - الأولى في الفرق بين النكاح و البيع
و على الوجه (١) الثاني أن معنى بعتك في لغة العرب كما نص عليه فخر المحققين و غيره هو ملكتك بعوض، و معناه جعل المخاطب مالكا
و من المعلوم أن المالك لا يصدق على الولي و الوكيل و الفضولي (٢)
[الأولى في الفرق بين النكاح و البيع]
فالأولى في الفرق ما ذكرناه: من أن الغالب في البيع و الاجارة هو قصد المخاطب، لا من حيث هو، بل بالاعتبار الأعم من كونه أصالة أو عن الغير (٣)
و لا ينافي (٤) ذلك عدم سماع قول المشتري في دعوى كونه غير اصيل
و خلاصته: أن الدليل الذي ذكره المستدل يخص النكاح فقط، و لا يشمل بقية أخواته: من الوقف الخاص، و الهبة، و الوكالة و الوصية، مع أن هذه كالنكاح في وجوب التعيين، و أنها لا تقبل الوكالة فلا يجوز قصد القابل القبول فيها على وجه النيابة، أو الفضولي.
فما ذكر دليلا للفرق بين البيع و النكاح لا يكون مطردا في أخواته فلا بد من الاتيان بدليل يكون مطردا في الكل.
(١) اى و يرد على الوجه الثاني لبيان الفرق بين البيع و النكاح.
هذا إشكال من الشيخ على الدليل الثاني للفرق. و قد ذكره في المتن فلا نعيده.
(٢) لصحة سلب معنى المالكية عن الولي، و الوكيل، و الفضولي فيقال: إنهم ليسوا مالكين.
(٣) كالمالك الجعلي، و المأذون، و الولي.
(٤) دفع وهم.
حاصل الوهم: أنه اذا كان الغالب في البيع و الاجارة هو قصد المخاطب بالمعنى الأعم، لا من حيث هو هو كما عرفت في الهامش ١ ص ٣٦