كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
فاذا عين (١) جهة خاصة تعينت.
و إن اطلق (٢) فإن كانت هناك جهة ينصرف إليها الإطلاق كان كالتعيين كما (٣) لو دار الامر بين نفسه
أو مشتريا فاوقع العقد من قبلهما: بأن اشترى لاحدهما و باع عن الآخر.
فهنا لا يخلو الواقع من احد الامرين:
فإما أن يعين الوكيل، أو الولي جهة خاصة: بأن يقول: اشتريت لزيد وكالة عنه، أو ولاية عليه، و بعت عن عمرو وكالة عنه، أو ولاية عليه، فحينئذ تعينت الجهة الخاصة عند صدور العقد من الوكيل، أو الولي و وقع العقد صحيحا.
و إما أن يطلق: بأن لا يقول: اشتريت لزيد وكالة عنه، أو ولاية عليه، و لا بعت لعمرو وكالة عنه، أو ولاية عليه.
فإن كانت في هذه الحالة جهة ينصرف إليها الاطلاق اى قرينة معينة بها ينصرف هذا الاطلاق كان هذا الاطلاق كالتعيين أي يكون حكمه حكم ذاك من دون فرق بينهما.
كما لو دار الامر بين أن يكون الإنسان اصيلا عن نفسه في المعاملة الصادرة عنه، أو وكيلا عن الغير، فالقرينة الحالية الدالة على أن المعاملة الصادرة منه قد وقعت لنفسه تغنينا عن كونها صادرة منه لموكله، لاحتياج الوكالة الى مئونة زائدة، و الاصل عدمها.
(١) قد اشرنا الى معنى هذا عند قولنا: فإما أن يعين الوكيل.
(٢) قد اشرنا الى معنى هذا في عند قولنا: و إما أن يطلق.
(٣) هذا تنظير لما اذا كانت في صورة الاطلاق جهة خاصة أى قرينة