كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٩ - الثالث من شروط الاجازة أن لا يسبقها الرد
المبيع كالوطء و العتق و نحوهما، لا مثل اخذ المبيع
و بالجملة (١) فالظاهر هنا (٢)، و في جميع الالتزامات عدم الاعتبار بالاجازة الواقعة عقيب الفسخ، فإن سلم ظهور الرواية (٣) في خلافه فلتطرح، أو تأول
(١) اى و خلاصة الكلام في المقام
(٢) اى في عقد الفضولي
(٣) و هي صحيحة محمد بن قيس المشار إليها آنفا
خلاصة هذا الكلام أن الظاهر من جميع الالتزامات الواقعة في العقود سواء أ كانت لازمة أم جائزة هو عدم الاعتبار بالاجازة الواقعة عقيب الفسخ و الرد في العقود الواقعة فضولا
و نرى في الصحيحة أن الاجازة الصادرة من المالك الذي هو مولى الوليدة قد وقعت عقيب الرد، حيث إن المولى قد اخذ الوليدة و ابنها بعد حكم (الامام أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام بذلك في قوله:
في ص ١٦٩: الحكم أن يأخذ وليدته و ابنها، فالاخذ هذا رد للبيع و فسخ له
ثم لما رأى المشتري أن ابنه قد اخذ منه ناشد الامام (عليه السلام) في ابنه فقال له (عليه السلام) في ص ١٦٩: خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفّذ البيع لك
فلما اخذ المشتري البائع الذي هو ابن مولى الامة اضطر المولى أن يجيز بيع الامة، ليسترد ابنه من المشتري فاجاز
فالاجازة هذه قد صدرت منه بعد رده البيع و فسخه فتكون مسبوقة بالرد.
فظاهر الصحيحة مخالف لجميع الالتزامات الواقعة في العقود الجائزة و اللازمة.