كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨ - كلام صاحب المقابس في اعتبار تعيين المالكين و المناقشات فيه
ذلك الشخص بعد فرض كونه مالكا، فإن (١) من اشترى لغيره في الذمة اذا لم يعين الغير لم يكن الثمن ملكا (٢)، لأن ما في الذمة ما لم يضف الى شخص معين لم تترتب عليه أحكام المال: من جعله ثمنا، أو مثمنا.
و كذا (٣) الوكيل، أو الولي العاقد عن اثنين، فإنه اذا جعل (٤) العوضين في الذمة بأن قال: بعت عبدا بالف، ثم قال: قبلت فلا يصير العبد قابلا للبيع، و لا الألف قابلا للاشتراء به حتى يسند كلا منهما الى معين، أو الى نفسه من حيث إنه نائب عن ذلك المعين فيقول: بعت عبدا من مال فلان بالف من مال فلان فيمتاز البائع عن المشتري.
و أما (٥) ما ذكره من الوجوه الثلاثة فيما اذا كان العوضان معينين
(١) تعليل لكون اعتبار التعيين إنما هو لتصحيح ملكية العوض لا لتوقف المعاملة على ذلك الشخص.
(٢) اى ملكا للبائع.
(٣) هذا رد على ما افاده صاحب المقابيس في قوله في ص ١٥ عند نقل الشيخ عنه: كبيع الوكيل و الولي العاقد عن اثنين.
(٤) اى اذا جعل الوكيل، أو الولي الثمن و المثمن في الذمة، و لم يضفهما الى شخص معين لا يصير المثمن قابلا للبيع، و لا الثمن قابلا للاشتراء به
(٥) هذا رد على النظرية الثالثة لصاحب المقابيس فيما افاده و نقله عنه الشيخ في ص ١٩ بقوله: و إن لم يتوقف تعين المالك على التعيين.
و المراد من الوجوه الثلاثة ما افاده صاحب المقابيس بقوله في ص ٢٠:
ففي وجوب التعيين، أو الاطلاق المنصرف الى التعيين، أو عدم وجوب التعيين مطلقا، أو التفصيل بين التصريح بالخلاف فيبطل، و عدم التصريح بالخلاف فيصح العقد.