كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢ - الأولى في الفرق بين النكاح و البيع
فتأمل (١)
بخلاف النكاح، و ما اشبهه (٢)، فإن الغالب قصد المتكلم للمخاطب من حيث إنه ركن للعقد (٣)
بل ربما (٤) يستشكل في صحة أن يراد من القرينة المخاطب من حيث قيامه مقام الاصل كما لو قال: زوجتك مريدا له باعتبار كونه وكيلا عن الزوج.
و كذا قوله: وقفت عليك، و اوصيت لك؛ و وكلتك.
فلما ذا لا يسمع الى قول المشتري لو ادعى أنه ليس اصيلا في الشراء
مع أن دعواه لا بدّ أن تكون مسموعة حسب تقريركم؟
فاجاب الشيخ عن هذا التوهم: أنه لا منافاة بين كون الغالب في البيع و الاجارة هو قصد المخاطب بالمعنى الأعم، لا من حيث هو هو.
و بين عدم سماع قول المشتري عدم الشراء لنفسه أصالة.
و وجه عدم المنافاة: هو أن الظاهر من قول المشتري: اشتريت، أو قبلت، أو تملكت هو إسناد الشراء لنفسه، لا للغير، فلو ادعى عكس ذلك حينئذ لا تسمع، لكونها خلاف الظاهر.
(١) اشارة الى ما ذكرناه: من عدم وجه المنافاة.
(٢) من الوقف الخاص، و الوصية و الهبة، و الوكالة.
(٣) اى لا بمعناه الأعم، بل من حيث هو هو.
(٤) هذا ترق من الشيخ عما افاده: من أن الغالب في النكاح و ما اشبهه:
من الوقف و الوصية، و الهبة، و الوكالة هو قصد المتكلم المخاطب من حيث إنه ركن للعقد.