كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٦ - الرابع ما دلّ من العقل و النقل
لا يدل على الفساد، مع (١) أنه لو دل لدل على بطلان البيع: بمعنى عدم ترتب الاثر عليه، و عدم استقلاله (٢)
و خلاصته: أن النهي الوارد و إن دل على حرمة التصرف في مال الغير، إلا أن الحكم التكليفي لا يدل على الحكم الوضعي الذي هو الفساد
(١) هذا ترق عما افاده الشيخ: من عدم دلالة الحكم التكليفي على الحكم الوضعي
و خلاصته: أنه لو تنازلنا عن مقالتنا، و سلمنا أن الحكم التكليفي يدل على الحكم الوضعي
لكن نقول: إن المراد من الفساد هو عدم ترتب الآثار التي هي معنى الاسم المصدري و هو النقل و الانتقال بالاستقلال، و من دون مراجعة المالك في الاستجازة منه
و من المعلوم أن القائل بصحة عقد الفضولي لا يقول بصحة مثل هذا البيع الفضولي، و لا ينكر بطلانه، و لا سيما على القول بكون الاجازة ناقلة
و لا يخفى أنه لو قلنا: إن العقد في الفضولي جزء السبب في انتقال المال الى المشتري، و أن الجزء الآخر هو الرضا، و قلنا: إن النهي يدل على الفساد فلا محالة يدل على فساد متعلقه الذي هو ترتب الاثر الذي كان يترتب على العقد لو لا النهي، لأن لازم القول بدلالة النهي على الفساد عدم صلاحية صيرورة العقد جزء السبب، فاذا فقدت الجزئية فلا يبقى مجال للجزء الآخر المتعقب و هي الاجازة اللاحقة
نعم ترتب الاثر على عقد الفضولي إنما يصح لو قلنا: إن العقد سبب تام، و علة مستقلة له
(٢) اى و عدم استقلال مثل هذا البيع في ترتب الاثر كما عرفت آنفا