كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - عدم اعتبار العجز في الإكراه الرافع لأثر المعاملات
عليه (١)، و عدم وقوع الضرر عليه (٢)
و الحاصل أن التلازم بين امتناعه (٣)، و وقوع الضرر الذي هو المعتبر في صدق الاكراه موجود مع التمكن بالتورية (٤)، لا مع التمكن بغيرها فافهم (٥)
[عدم اعتبار العجز في الإكراه الرافع لأثر المعاملات]
ثم (٦) إن ما ذكرنا: من اعتبار العجز عن التفصي إنما هو في الاكراه المسوغ للمحرمات.
(١) اى على هذا الامتناع، لأنه امر جلي غير خفي كما في التورية حيث إنها امر خفي لا يطلع عليها المكره.
(٢) اى على المكره بالفتح.
(٣) اى امتناع المكره من ايقاع الفعل في الخارج.
(٤) و قد عرفت سر ذلك: و هو أن التورية امر خفي لا يطلع عليها المكره.
بخلاف غير التورية، فإنه جلي يتمكن المكره الاطلاع عليه.
(٥) لعله اشارة الى أن التفكيك بين التفصيين امر مشكل ظاهرا يحتاج الى الدقة و التعمق في المقام.
(٦) من هنا يروم الشيخ أن يفرق بين الاكراه في الأحكام التكليفية كشرب الخمر، و إفطار الصوم، و قبول الولاية من قبل السلطان الجائر
و بين الاكراه في الأحكام الوضعية كفساد المعاملة لو اكره الشخص عليها.
مقصود الشيخ من بيان هذا الفارق هو ذكر النسبة بين شخص الاكراهين و هو العموم و الخصوص المطلق.
و نحن نشير الى بيان الفرق عند ما يذكره الشيخ، و بيان النسبة المذكورة