كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٨ - لو أكره الشخص على أحد الأمرين
فقد استشكل (١) غير واحد في أن ما يختاره: من الخصوصيتين بطيب نفسه و يرجحه على الآخر بدواعيه النفسانية الخارجة عن الإكراه مكره عليه باعتبار جنسه أم لا؟
بل افتى في القواعد بوقوع الطلاق، و عدم الاكراه، و إن حمله (٢) بعضهم على ما اذا قنع المكره بطلاق احداهما مبهمة.
لكن المسألة عندهم غير صافية عن الاشكال من جهة مدخلية طيب النفس في اختيار الخصوصية.
و إن كان الأقوى وفاقا لكل من تعرض للمسألة (٣) تحقق الاكراه لغة و عرفا (٤)
مع أنه لو لم يكن هذا (٥) مكرها عليه لم يتحقق الاكراه اصلا اذ الموجود في الخارج دائما احدى خصوصيات المكره عليه (٦)، اذ لا يكاد يتفق الاكراه بجزئي حقيقي من جميع الجهات.
(١) من هنا اخذ الشيخ في نقل كلمات الأعلام في صدق الاكراه و عدمه بالنسبة الى الخصوصية المختارة.
(٢) اي وقوع الطلاق، و عدم كونه مكرها.
(٣) و هو مسألة من اكره على ارتكاب احد الامرين، سواء أ كان احد الأمرين في ضمن عقدين أم في ضمن ايقاعين كما عرفت في الهامش ١ ص ٨٧
(٤) فيتحقق الطلاق في الفرع المذكور كما افاده العلامة.
(٥) اى مثل هذا الطلاق، و ما شابهه.
(٦) فيما اذا اكره الانسان على ارتكاب احد الامرين الحاصل في ضمن عقدين أم الايقاعين كما عرفت.