كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٧ - لو أكره الشخص على أحد الأمرين
المعيار في دفع الحرمة دفع الضرر المتوقف على فعل احدهما.
أما لو كانا (١) عقدين، أو ايقاعين كما لو اكره على طلاق احدى زوجتيه.
المحرمين و قد اوجدها المكره في ضمن احدهما.
و قد علمت أن المناط في إكراه الحكم التكليفي هو دفع الضرر عن نفسه، و هذا لا يتحقق إلا بارتكاب المكره عليه.
(١) اى أحد الامرين الذين اكره الشخص على اتيان احدهما.
مقصود الشيخ من هذه العبارة: ان احد الامرين الذين أمر الشخص بارتكابه لا محالة لو كان في ضمن عقدين، كما لو امره إما ببيع داره أو ببيع بستانه مثلا فاختار بيع الدار
أو كان في ضمن ايقاعين كما لو أمره إما بطلاق زوجته هذه، أو تلك مثلا فاختار طلاق احداهما
فهنا لا إشكال و لا كلام في صدق الاكراه بالنسبة الى اصل الطبيعة المعبر عنها بالقدر المشترك و هي نفس الطلاق، أو نفس البيع.
و إنما الكلام و الاشكال بالنسبة الى تلك الخصوصية المختارة و المنتخبة
فهل هذه تتصف بالاكراه باعتبار جنسها التي هي طبيعة البيع، أو طبيعة الطلاق أم لا؟
فقد لفتت هذه الخصوصية أنظار الفقهاء فوقعت محل الخلاف و النزاع فيما بينهم.
فبعض قال بصدق الاكراه فيها
و بعض قال بعدم الصدق
أما صدق الاكراه فباعتبار جنسه الذي هي و الطبيعة
و أما عدم الصدق فباعتبار اختيار الخصوصية الموجبة لوقوع الطلاق اختيارا