كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٠ - المسألة الثانية أن يسبقه منع من المالك
الى القرينة الدالة على عدم الرضا و هي الغصب
و كيف كان فهذا القول (١) لا وجه له ظاهرا، عدا تخيل أن المستند في عقد الفضولي هي رواية عروة المختصة بغير المقام (٢)، و أن العقد اذا وقع منهيا عنه فالمنع الموجود بعد العقد و لو آنا ما كاف في الرد فلا ينفع الاجازة اللاحقة، بناء على أنه لا يعتبر في الرد سوى عدم الرضا الباطني بالعقد على ما يقتضيه حكم بعضهم بأنه (٣) اذا حلف الموكل على نفي الاذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد، لأن الحلف عليه أمارة عدم الرضا
هذا، و لكن الأقوى عدم الفرق (٤)، لعدم انحصار المستند حينئذ في رواية عروة (٥)،
حيث حمل فساد بيع الغاصب
و الصحيح أن تكون هكذا: حيث حمل بيع الغاصب على الفساد
(١) و هو بطلان المسألة الثانية، لاشتراط بعض المجوزين لصحة عقد الفضولي عدم سبق نهى من المالك
(٢) و هو سبق النهي من المالك في المسألة الثانية
(٣) الباء بيان لكيفية حكم بعض الفقهاء
(٤) من هنا يريد الشيخ أن يبدي نظره حول المسألة الثانية: و هي بيع العاقد الفضولي للمالك مع سبق منع منه
اى عدم الفرق بين المسألة الاولى التي باع الفضولي للمالك من دون سبق نهي منه
و بين المسألة الثانية التي باع للمالك مع سبق نهي منه
(٥) بل هناك روايات اخرى كما اشير إليها في ص ١٦٩- ١٧٦- ١٨٤- ١٨٨- ١٩١- ١٩٦- ١٩٧، فلا يبقى في المقام سوى الرجوع الى أصالة الفساد