كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٠ - الأول أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا، أو في ذمة الغير
و لا فرق بين أن ينقد (١) من مال الغير، أولا
و قال أبو حنيفة: يقع (٢) عن المباشر و هو جديد للشافعي، انتهى (٣)
و ظاهره (٤) الاتفاق على وقوع الشراء مع الرد للمشتري واقعا، كما يشعر به تعليله (٥) بقوله: لأنه تصرف في ذمته، لا في مال الغير
لكن (٦) اشرنا سابقا اجمالا الى أن تطبيق هذا على القواعد مشكل لأنه (٧) إن جعل المال في ذمته بالأصالة فيكون ما في ذمته كعين ماله فيكون كما لو باع عين ماله لغيره
(١) بالقاف بمعنى الدفع و الاعطاء
(٢) اى هذا الشراء اذا رده الغير
(٣) اى ما افاده العلامة (قدس سره)
راجع تذكرة الفقهاء من (طبعتنا الحديثة) الجزء ٧. ص ٩
(٤) اى و ظاهر كلام العلامة اتفاق الفقهاء على أن الشراء يقع للمباشر في الواقع اذا رده الغير، لا في الظاهر
وجه الظهور: أن الشراء كما يقع عن المجيز و ينفذ واقعا كذلك يقع و ينفذ عن المباشر واقعا بقرينة المقابلة فكما يراد هناك من الوقوع الواقع كذلك يراد هنا الواقع
(٥) اى تعليل العلامة في التذكرة
(٦) من هنا يروم الشيخ الإشكال على العلامة فيما افاده: من وقوع الشراء للمباشر المشتري اذا رده الغير
(٧) هذا وجه الإشكال
و خلاصته: أن وقوع الشراء للمباشر مخالف للقواعد الفقهية و تطبيقه على تلك القواعد مشكل، لأن المباشر الفضولي إن جعل ثمن الشراء