كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - اختلف الأصحاب و غيرهم في بيع الفضولي
و رواية (١) عروة البارقي الآنية، حيث اقبض المبيع و قبض الدينار، لعلمه برضا النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، و لو كان فضوليا موقوفا على الاجازة لم يجز التصرف في المعوض و العوض بالقبض و الإقباض
و تقرير النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) له على ما فعل دليل على جوازه
هذا مع أن كلمات الأصحاب في بعض المقامات يظهر منها خروج هذا الفرض (٢) عن الفضولي، و عدم وقوفه على الاجازة مثل قولهم في الاستدلال على الصحة: ان الشرائط كلها حاصلة (٣) الا رضا المالك
و قولهم: إن الاجازة لا يكفي فيها السكوت، لأنه أعم من الرضا (٤) و نحو ذلك
(١) هذه خامسة الأدلة التي اقامها الشيخ على مدعاه
و خلاصتها أن عروة البارقي كان عالما برضا النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بما يفعله، و لذا بعد أن اشترى بالدينار الذي اعطاه الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) شاتين باع احداهما و أقبضهما للمشتري و قبض منه دينارا ثم رد الدينار و الشاة الاخرى الى الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، اذ لو كان الرضا القلبي السابق من الرسول الاعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الذي علمه عروة البارقي غير كاف في نفوذ العقد و صحته و أنه متوقف على الاجازة كيف أقبض عروة الشاة الى المشتري، و تسلم منه الدينار؟
(٢) و هو العقد الحاصل فيه الرضا القلبي، و طيب النفس من المالك لكنه لم يحصل منه اذن صريح، أو فحوى
(٣) فهذا الاستثناء دليل على أن مجرد الرضا القلبي من المالك اذا كان موجودا كاف في صحة العقد و إن كان فضوليا
(٤) فمفهومه أنه لو كان الرضا موجودا لكفى عن الاجازة