كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨ - مختار المؤلف و دليله
و على فرض القول الثاني (١) فلو صرح بإرادة خصوص المخاطب اتبع قصده فلا يجوز للقابل أن يقبل عن غيره.
قال (٢) في التذكرة: لو باع الفضولي، أو اشترى مع جهل الآخر (٣) فإشكال ينشأ من أن الآخر إنما قصد تمليك العاقد (٤)
و هذا الإشكال (٥) و ان كان ضعيفا مخالفا للاجماع و السيرة (٦)
و بالإضافة الى أن العقود تابعة للقصود، فإن البائع لما قصد من ضمير المخاطب خصوصية فلا بد من وقوعها كذلك حتى يكون العقد تابعا للقصود و لو لم يقع ما قصد انخرمت القاعدة المذكورة:
و هي أن العقود تابعة للقصود فيلزم أن ما قصد لم يقع، و ما وقع لم يقصد.
(١) و هو عدم اعتبار التعيين عند إرادة خصوص المخاطب.
(٢) هذا تأييد من الشيخ لما افاده: من أنه على فرض القول الثاني فلو صرح بإرادة خصوص المخاطب اتبع قصده فلا يجوز للقابل أن يقبل عن غيره.
(٣) و هو البائع لو كان المشتري فضوليا، و المشتري لو كان البائع فضوليا.
(٤) فظهر أن العاقد فضولي، سواء أ كان البائع أم المشتري.
(٥) و هو أن الآخر إنما قصد تمليك العاقد، لا الفضولي.
هذا كلام شيخنا الانصاري يريد أن يورد على الإشكال الذي افاده العلامة (قدس اللّه نفسه).
(٦) حيث إن الاجماع و السيرة قاما على صحة بيع الفضولي و شرائه بعد الاجازة، لأن العقد مركب من الايجاب و القبول و قد حصلا و من الاجازة، و قد وقعت، و هذا وجه الضعف.