كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٦ - هل يكفي الرضا مقارنا للعقد أو سابقا عليه؟
[هل يكفي الرضا مقارنا للعقد أو سابقا عليه؟]
بقي في المقام: أنه اذا قلنا بعدم اعتبار إنشاء الاجازة باللفظ، و كفاية مطلق الرضا، أو الفعل الدال عليه فينبغي أن يقال بكفاية وقوع مثل ذلك (١) مقارنا للعقد، أو سابقا (٢)
فاذا فرضنا أنه علم رضا المالك بقول (٣)، أو فعل (٤) يدل على رضاه ببيع ماله (٥) كفى في اللزوم، لأن ما يؤثر بلحوقه يؤثر بمقارنته بطريق أولى
و الظاهر أن الأصحاب لا يلتزمون بذلك (٦)
راجع وسائل الشيعة. الجزء ١٢: ص ٣٥١- الباب ٤. الأحاديث أليك نص الحديث ١
عن علي بن رئاب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط
قيل له: و ما الحدث؟
قال: إن لامس، أو قبّل، أو نظر منها ما كان يحرم عليه قبل الشراء
فهذه الأحاديث كلها تدل على عدم اعتبار اللفظ في الاجازة، و أن نفس الرضا كافية في المقام
(١) اى مثل مطلق الرضا، أو الفعل الدال عليه
(٢) اى سابقا على العقد
(٣) كأن يقول: ليتني اجد من يشتري داري
(٤) كأن يجعل داره بيد السمسار (و هو الدلال) للبيع
(٥) اى ذلك القول، أو الفعل
(٦) اى برضا المالك بقول، أو فعل يدل على رضاه ببيع ماله