كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٤ - رواية ابن أشيم
..........
و الى هذا المعنى اشار الشيخ بقوله: بناء على أنه لو لا كفاية الاشتراء بعين المال في تملك المبيع بعد مطالبتهم [١] المتضمنة لاجازة البيع لم يكن مجرد دعوى الشراء بالمال، و لا اقامة البينة عليها كافية في تملك المبيع
فالحديث صريح في أن الشراء وقع فضوليا فيكون تأييدا لصحة عقد الفضولي اذا وقع للمالك
ثم إن للسيد الطباطبائي (قدس سره) في تعليقته على المكاسب في ص ١٣٧ إشكالا على هذه الرواية بقوله: فلا شهادة لها على ما نحن فيه، اى لا شهادة و لا دليل لرواية ابن اشيم على صحة عقد الفضولي اذا وقع للمالك كما ادعاها الشيخ
و الظاهر أن الإشكال بعد أن عرفت ما ذكرناه في غير محله
ثم إنه توجهت على الرواية أسئلة لا بأس باشارة اجمالية إليها.
أليك تلك الأسئلة و الجواب عنها
(منها): أنه كيف يمكن التوفيق و الجمع بين مضي الحج و صحته و بين رجوع العبد الى الرقية كما كان رقا من بادئ الامر في قوله (عليه السلام):
أما الحجّة فقد مضت بما فيها لا ترد، و أما المعتق فهو رد في الرق فإن الجمع بين المضي، و الرقية جمع بين المتنافيين
(و الجواب) أن الرقية لا تنافي النيابة في الحج فالعبد و إن رجع الى الرقية لكن حجه صحيح
(و منها): أنه كيف يصح سماع دعوى مولى العبد المعتق، و تقديم
[١] اى بعد مطالبة الوراث العبد المأذون كما عرفت آنفا