كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦١ - الأول أنه لا فرق على القول بصحة بيع الفضولي بين كون مال الغير عينا أو دينا، أو في ذمة الغير
و الأوفق (١) بالقواعد في مثل هذا (٢) إما البطلان لو عمل بالنية (٣) بناء على أنه لا يعقل في المعاوضة دخول عوض مال الغير في ملك غيره قهرا
و إما صحته و وقوعه لنفسه (٤) لو الغيت النية (٥)، بناء (٦) على انصراف المعاملة الى مالك العين قهرا و إن نوى خلافه
و إن جعل (٧) المال في ذمته، لا من حيث الأصالة، بل من حيث جعل نفسه نائبا عن الغير فضولا فمع الإشكال (٨) في صحة هذا لو لم يرجع الى الشراء في ذمة الغير: أن اللازم من هذا أن الغير اذا رد هذه المعاملة، و هذه النيابة تقع فاسدة من اصلها، لا أنها تقع للمباشر
في ذمته بالأصالة معناه أنه جعله من عين ماله، فيكون حينئذ كمن باع عين ماله لغيره
فكما أنه لا يجوز ذلك، كذلك لا يجوز هذا الشراء
(١) هذا رأي الشيخ حول الشراء للغير فضولا
(٢) اى في مثل هذا الشراء
(٣) اى نية الشراء للغير
(٤) اى لنفس المباشر الفضولي
(٥) اى نية الشراء للغير
(٦) تعليل لإلغاء النية، اي إلغاء نية الغير مبني على القول بانصراف مثل هذه المعاملة الى مالك العين و هو الثمن و إن نوى المباشر الشراء للغير
(٧) اى المباشر الفضولي
(٨) اى مع الإشكال في صحة مثل هذه النيابة
وجه الاشكال هو أن جريان الفضولي في الوكالة امر مشكل، لأن الوكالة عبارة عن الاستنابة عن الموكل، و الفضولي عبارة عن المباشرة من عند نفسه فهو مقابل للوكالة