كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٤ - أقسام الإكراه على الطلاق، و أحكامها
و كذا (١) لا ينبغي التأمل في وقوع الطلاق لو لم يكن الاكراه مستقلا في داعي الوقوع، بل هو بضميمة شيء اختياري للفاعل.
و إن كان (٢) الداعي هو الاكراه فإما (٣) أن يكون الفعل لا من جهة التخلص عن الضرر المتوعد به، بل من جهة دفع الضرر اللاحق للمكره بالكسر كمن قال له ولده: طلق زوجتك و إلا قتلتك، أو قتلت نفسي فطلق الوالد خوفا من قتل الولد: نفسه، أو قتل الغير له اذا تعرض لقتل والده.
أو كان (٤) الداعي على الفعل شفقة دينية على المكره بالكسر أو على المطلقة، أو على غيرهما ممن يريد نكاح الزوجة، لئلا يقع الناس في محرم.
و الحكم في الصورتين (٥) لا يخلو عن إشكال.
(١) هذا هو القسم الثاني من الأقسام المتصورة في الفرع المذكور
(٢) هذا هو القسم الثالث من الأقسام المتصورة في الفرع المذكور
و لهذا القسم فردان:
(٣) هذا هو الفرد الاول من القسم الثالث في الفرع المذكور.
(٤) هذا هو الفرد الثاني من القسم الثالث في الفرع المذكور.
(٥) و هما: صورة كون الداعي على الفعل هو الاكراه، لكن الإقدام على الفعل ليس لاجل دفع الضرر المتوعد عن نفسه، بل لاجل دفع الضرر العائد الى المكره بالكسر كما عرفت في المثال بقوله: كمن قال له ولده:
طلق.
و صورة كون الداعي على الفعل شفقة دينية على المكره بالكسر اى الحكم بوقوع الطلاق في الفرع المذكور في هاتين الصورتين لا يخلو عن إشكال لأن الداعي الى ايجاد الفعل و إن كان نفس الإكراه، لكن الإقدام عليه ليس