كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٤ - و أمّا السنّة، فهي أخبار
و قد حكى عن المجمع (١) أن مذهب الامامية و الشافعية و غيرهم أن معنى التراضي بالتجارة امضاء البيع بالتصرف، أو التخاير بعد العقد
و لعله (٢) يناسب ما ذكرنا: من كون الظرف (٣) خبرا بعد خبر
[و أمّا السنّة، فهي أخبار:]
و أما السنة (٤) فهي أخبار
(منها): (٥) النبوي المستفيض و هو قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لحكيم بن حزام: لا تبع ما ليس عندك (٦) فإن عدم حضوره عنده كناية عن عدم تسلطه على تسليمه، لعدم تملكه فيكون مساوقا للنبوى الآخر لا بيع إلا فيما يملك (٧) بعد قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا طلاق إلا
و تصير تجارة للمالك بعد أن اجاز المالك العقد الصادر من الفضولي، فاذا اجاز تكون تجارة الفضولي حينئذ عن تراض.
فبضم هاتين المقدمتين ثبت أن ما افاده المستدل على بطلان الفضولي باطل
(١) اى مجمع البيان
هو مؤلّف شريف في تفسير القرآن المجيد على غرار (التبيان لشيخ الطائفة) (قدس اللّه نفسه الزكية)
مؤلفه امين الاسلام (الشيخ ابو علي الطبرسي) اعلى اللّه مقامه
يأتي شرح هذا التفسير الشريف و مؤلفه العظيم في (أعلام المكاسب)
(٢) اى و لعل ما افاده صاحب مجمع البيان
(٣) و هو قوله تعالى: عن تراض
(٤) هذا هو الدليل الثاني للمبطلين من الأدلة الأربعة
(٥) اى من بعض تلك الاخبار
(٦) سنن الترمذي الجزء ٣ ص ٥٣٤ الباب ١٩ الحديث ١٣٣٢ و بمضمونه ورد في (وسائل الشيعة) الجزء ١٢ ص ٣٧٤. الباب ٧ الحديث ٢
(٧) (مستدرك وسائل الشيعة) المجلد ٣ ص ٥. الباب ١٢. الحديث ٥