كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٦ - الفرق بين إمكان التفصي بالتورية و إمكانه بغيرها
بغيرها: بتحقق (١) الموضوع في الاول، دون الثاني (٢)، لأن الأصحاب و فاقا للشيخ في المبسوط ذكروا من شروط تحقق الاكراه أن يعلم، أو يظن المكره بالفتح أنه لو امتنع مما اكره عليه لوقع فيما توعّد عليه (٣)
و معلوم ان المراد ليس امتناعه (٤) عنه في الواقع و لو مع اعتقاد المكره بالكسر عدم الامتناع.
بل المعيار في وقوع الضرر اعتقاد المكره لامتناع المكره (٥)
و هذا المعنى (٦) يصدق مع امكان التورية، و لا يصدق مع التمكن من التفصي بغيرها، لأن المفروض تمكنه (٧) من الامتناع مع اطلاع المكره
(١) اى فيقال بتحقق الموضوع و هو الاكراه في الاول: و هو امكان التفصي عن ارتكاب المكره عليه بالتورية، فإن المكره لو تمكن من التفصي عن المكره عليه بالتورية و لم يورّ لصدق عليه الاكراه.
(٢) اى و يقال بعدم تحقق الاكراه في الثاني: و هو امكان التفصي عن ارتكاب المكره عليه بغير التورية، فإن المكره لو تمكن من التفصي عن المكره عليه بغير التورية و لم يستعمله لم يصدق عليه الاكراه.
(٣) من الضرب، أو القتل، أو نهب أمواله، و غير ذلك مما يؤذيه، سواء أ كان ما توعّد به متعلقا بشخصه أم باحد متعلقيه.
(٤) اى امتناع المكره من المكره عليه.
(٥) اى امتناع المكره عن ايقاع الفعل الذي امر بايقاعه في الخارج فإن المكره لو اعتقد ذلك فقد حصل الضرر و وقع.
(٦) و هو اعتقاد المكره امتناع المكره عن ايقاع الفعل في الخارج
(٧) اى تمكن المكره من ايقاع الفعل في الخارج.