كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩ - بقي الكلام في أنّ الرضا المتأخّر ناقلٌ أو كاشف؟
و لم يكن (١) تبعيضا في مقتضاه بالنسبة الى الأزمنة.
(فإن قلت): حكم الشارع بثبوت الملك و إن كان بعد الرضا إلا أن حكمه بذلك (٢) لما كان من جهة امضائه للرضا بما وقع فكأنه حكم بعد الرضا بثبوت الملك قبله (٣)
(قلت): المراد (٤) هو الملك شرعا، و لا معنى لتخلف زمانه (٥) عن زمان الحكم الشرعي بالملك.
و سيأتي توضيح ذلك (٦) في البيع الفضولي إن شاء اللّه
(١) اى و لم يكن تحقق الملك في الأزمنة الثلاثة المذكورة
هذا دفع وهم
حاصل الوهم أنه بناء على تحقق الملك في الأزمنة الثلاثة لازمه القول بتبعيض مقتضى الايجاب، حيث إن مقتضاه وقوع النقل من حين صدور الايجاب فيلزم وقوع بعض العقد في زمان، و بعضه الآخر في زمان آخر.
فاجاب بأنه لا يلزم التبعيض المذكور، حيث عرفت أن الزمان منسلخ عن العقد، و أن العقد عبارة عن نفس النقل فقط فهو يدل على طبيعة النقل مجردة عن الزمان، فليس للزمان مدخلية في مقتضى العقد اصلا و ابدا.
(٢) اى بثبوت الملك بعد الرضا.
(٣) اى قبل الرضا فثبت الكشف حينئذ.
(٤) اى المراد من ثبوت الملك هو الثبوت الشرعي.
(٥) اى زمان ثبوت الملك الشرعي عن زمان الحكم بالملك الشرعي و من الواضح أن الحكم الشرعي بالملك هو مجيء الرضا، لا عند صدور العقد.
فالحاصل ان ثبوت الملك الشرعي مع زمان الحكم الشرعي متلازمان و متحدان في الوقت، و ليس فيهما تخلف أبدا.
(٦) اى توضيح أن ثبوت الملك الشرعي متحد مع زمان الحكم الشرعي