كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٦ - الثاني الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي بين البيع العقدي و المعاطاة
و ربما يستدل على ذلك (١) بأن (٢) المعاطاة منوطة بالتراضي، و قصد الاباحة، أو التمليك، و هما (٣) من وظائف المالك، و لا يتصور صدورهما من غيره، و لذا (٤) ذكر الشهيد الثاني أن المكره و الفضولي قاصدان اللفظ، دون المدلول، و ذكر أن قصد المدلول لا يتحقق من غير المالك و مشروطة (٥) أيضا بالقبض و الاقباض من الطرفين، أو من أحدهما
(١) اى على بطلان بيع الفضولي في المعاطاة، و عدم جريانه فيه و المستدل هو المحقق التستري صاحب المقابيس (قدس سره)
و قد استدل على ذلك بوجهين نشير إليهما عند ما ينقلهما الشيخ عنه
(٢) هذا هو الوجه الاول و هو مركب من قياس منطقي من الشكل الاول هكذا:
(الصغرى): المعاطاة منوطة بالتراضي، و قصد الإباحة، أو التمليك من المتعاطيين، فحقيقة المعاطاة ذلك لا غير
(الكبرى): و كل ما كان كذلك فلا يعقل صدوره من الفضولي لأن التراضي، و قصد الاباحة، أو التمليك من وظائف المالك
(النتيجة): فالفضولي لا يقع في المعاطاة
(٣) اى التراضي، و قصد الاباحة، أو التمليك كما عرفت في الصغرى
(٤) اى و لا جل أن التراضي، و قصد الاباحة، أو التمليك من وظائف المالك، و لا يعقل صدورهما من غيره و هو العاقد الفضولي
(٥) بالرفع عطفا على قوله: منوطة، اى و أن المعاطاة مشروطة بالقبض و الاقباض
هذا هو الوجه الثاني من وجهي المستدل
و خلاصته: أن القبض و الاقباض من الطرفين، أو من احدهما