كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - الكلام في أدلة القائلين بالكشف و المناقشات فيها
إذ هذا المعنى (١) على حقيقته غير معقول، لأن العقد الموجود على صفة عدم التأثير (٢) يستحيل لحوق صفة التأثير له، لاستحالة خروج الشيء عما وقع عليه (٣) فاذا دل الدليل الشرعي على امضاء الاجازة على هذا الوجه غير المعقول فلا بد من صرفه بدلالة الاقتضاء (٤) الى إرادة معاملة العقد بعد الاجازة معاملة العقد الواقع مؤثرا من حيث ترتب الآثار الممكنة فاذا اجاز المالك حكمنا بانتقال نماء المبيع بعد العقد الى المشتري و إن كان أصل الملك قبل الاجازة للمالك، و وقع النماء في ملكه
و الحاصل أنه يعامل بعد الاجازة معاملة العقد الواقع مؤثرا من حينه (٥)
نهاية الأمر دلالة الاجازة على حصول الرضا من المالك بذلك العقد التام الدلالة
بعبارة أوضح: أن الايجاب جزء المقتضي كالقبول
بخلاف العقد الملحق به الاجازة، فإنه مقتض
فالأول ليس قابلا للتأثير من حين وجوده، بخلاف الثاني فإنه قابل لذلك
(١) و هو كون مقتضى العقد ترتيب الآثار من حين الايجاب من دون مجيء الاجازة
(٢) لعدم وجود رضا من المالك الاصيل حين العقد
(٣) حيث إن العقد الفضولي قد وقع على عدم التأثير، لعدم وجود رضا من المالك فكيف يعقل لحوق صفة التأثير له
(٤) الذي هو الدليل العقلي كما في قوله تعالى: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ و قول القائل: اعتق عبدك عنّي
(٥) اى من حين العقد