كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨١ - المناقشة في الاستدلال المذكور
و حاصله (١) أن مقتضى الاحتياط كون النكاح الواقع (٢) أولى بالصحة من (٣) حيث الاحتياط المتأكّد في النكاح، دون غيره فدل (٤) على أن صحة البيع تستلزم صحة النكاح بطريق أولى
خلافا للعامة، حيث عكسوا و حكموا بصحة البيع، دون النكاح، فمقتضى حكم الامام (عليه السلام): أن صحة المعاملة المالية الواقعة في كل مقام تستلزم صحة النكاح الواقع بطريق أولى، و حينئذ (٥) فلا يجوز التعدي من صحة النكاح في مسألة الفضولي الى صحة البيع، لأن الحكم في الفرع (٦)
(١) اى و خلاصة ما يقصده الامام (عليه السلام) من الاحتياط في النكاح
(٢) اي من الوكيل المعزول الجاهل بالعزل من قبل موكله
(٣) تعليل لكون النكاح الواقع من الوكيل المعزول أولى بالصحة من البيع الواقع منه
و خلاصته أن مراعاة جانب النكاح أولى من مراعاة جانب غيره:
من بقية العقود، حيث إن النكاح منشأ تكوين الأولاد، و منشأ تحليل البضع، فالقول بصحته اذا صدر فضولا ثم اجيز أولى من القول بصحة البيع الذي لا يكون فيه ما ذكر، و بطلان النكاح
(٤) اى الاحتياط المتأكد في النكاح يدل على أن صحة البيع تستلزم صحة النكاح بطريق أولى كما عرفت وجه الأولوية عند قولنا:
و خلاصته
(٥) اى و حين أن قلنا: إن صحة البيع تستلزم صحة النكاح خلافا لما ذهب إليه (فقهاء اخواننا السنة)، حيث حكموا بصحة البيع و بطلان النكاح فلا يجوز التعدي من صحة النكاح في عقد الفضولي كما في الحديث الوارد في الهامش ١ ص ١٧٨
(٦) و هو الحكم بصحة النكاح، هذا تعليل لعدم جواز التعدي